السيد علي الطباطبائي

85

رياض المسائل

تبعية الربح للمال ، واستحقاق العامل الأجرة مطلقا ، أو في الجملة ، حيث يحكم فيها باشتراكهما في الربح على حسب الشرط . ولا دليل على صحتها ولزوم الوفاء بمقتضاها ، سوى عمومات الأمر بالوفاء بالعقود والشروط ، ومر الجواب عنه غير مرة ، وإطلاقات أخبار المضاربة ، وفي شمولها لمفروض المسألة وما ضاهاه مما وقع فيه الخلاف والمشاجرة محل مناقشة ، لعدم ما يدل فيها على العموم سوى الإطلاق . ويشترط في انصرافه إليه عدم ذكره لبيان أمر آخر غير محل الإطلاق ، وهذا الشرط فيها مفقود ، لوضوح ورودها لبيان أحكام خاصة فيه دون بيان جواز المضاربة على الإطلاق . وهذا واضح لمن تدبرها . فينبغي الاقتصار في مثلها على المتيقن من النص والفتوى ، وليس إلا النقدين جدا . * ( و ) * عليه ، ف‍ * ( لا يصح المضاربة بالعروض ) * ولا الفلوس وغيرهما ، حتى النقرة بلا تردد وإن حصل من الماتن فيها في الشرائع ( 1 ) . وليس في محله ، سيما مع صراحة الإجماعات المحكية في اشتراط النقدية والنقش بسكة المعاملة . ومع ذلك صرح في المسالك ( 2 ) بمخالفة تأمله الإجماع ، وعدم موافق له فيه . * ( ولو قوم عرضا وشرط للعامل حصة من الربح ) * فسد المضاربة ، لفقد الشرط ، و * ( كان الربح للمالك وللعامل الأجرة ) * كما هو الحكم في كل مضاربة فاسدة ، وتقدم إلى وجهه الإشارة . * ( و ) * الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر أنه لا بد أن يكون معلوم القدر ، و * ( لا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 139 . ( 2 ) المسالك 4 : 355 .